الشيخ المحمودي
95
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
201 ومن كلام له عليه السّلام لمّا قال له قائل من أصحابه : إنّك لم تؤخّر الحرب إلّا كراهية الموت أو لأجل الشكّ في قتال أهل الشام ومعاوية ! ! قال نصر بن مزاحم رحمه اللّه : لمّا ملك عليّ عليه السّلام الماء بصفّين ثمّ سمح لأهل الشام بالمشاركة فيه والمساهمة ، استمالة لقلوبهم مكث أيّاما لا يرسل إلى معاوية ولا يأتيه من عند معاوية أحد ، واستبطأ أهل العراق إذنه لهم في القتال وقالوا : يا أمير المؤمنين خلّفنا ذرارينا ونساءنا بالكوفة ، وجئنا إلى أطراف الشام لنتّخذها وطنا ، ائذن لنا في القتال فإنّ الناس قد قالوا . فقال لهم عليه السّلام : ما قالوا ؟ . فقال منهم قائل : إنّ الناس يظنّون أنّك تكره الحرب كراهية للموت ، وإنّ من الناس من يظنّ أنّك في شكّ من قتال أهل الشام ! فقال عليه السّلام : ومتى كنت كارها للحرب ؟ ! « 1 » إنّ من العجب حبّي لها غلاما ويفعا « 2 » وكراهيّتي لها شيخا بعد نفاد العمر وقرب الوقت ؟ !
--> ( 1 ) هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : « ومتى كنت كارها للحرب قطّ ؟ » . والظاهر أنّه كان بعنوان البدلية من بعض النسخ أو بعض طرق الرواية فخلط الكاتب أحدهما بالآخر أي في رواية أو نسخة : وما كنت كارها للحرب قطّ ! ! ( 2 ) يقال : غلام يفع - كفرس - : مترعرع ، والجمع : أيفاع . وغلام يافع : ترعرع وناهز البلوغ ، وجمع يافع . يفعة ويفعان .